الذهبي
916
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف )
407 - مديني بن علي بن أحمد بن علي أبو بَكْر التّميميّ ، الخُراساني ، [ المتوفى : 547 ه - ] المقرئ بالألحان بأصبهان بين يدي الوعّاظ . كَانَ صالحًا ، مستورًا ، سَمِعَ : أبا مطيع المضري ، وأبا العبّاس بْن أشْته . كتب عَنْهُ : أبو سعد السمعاني ، وقال : تُوُفّي في ذي الحجَّة ، كتبَ إليَّ بذلك معمّر بْن الفاخر . 408 - مسعود بْن محمد بْن ملكشاه السّلطان غياث الدّين ، أبو الفتح ، السَّلْجُوقيّ . [ المتوفى : 547 ه - ] سلّمه والده السّلطان محمد في سنة خمسٍ وخمسمائة إلى الأمير مودود صاحب المَوْصل ليربّيه ، فلمّا قُتل مودود وولي الموصل الأمير آقسُنْقُر البُرسقي ، سلّمه والده إِلَيْهِ أيضًا ، ثمّ سلّمه من بعده إلى خُوشْ بَك صاحب الموصل أيضًا ، فلمّا تُوُفّي والده وتملَّك بعده ولده السّلطان محمود ، حسّن خُوش بَك للسّلطان مسعود الخروجَ عَلَى أخيه ، وطمّعه في السّلْطَنَة ، فجمع مسعود العساكر ، وقصد أخاه ، فالتقيا بقرب هَمَذَان في سنة أربع عشرة ، أو في أواخر سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ، فكان الظَّفَر لمحمود ، ثمّ تنقلت الأحوال بمسعود ، وآل بِهِ الأمر إلى السّلطنة ، واستقلّ بها في سنة ثمانٍ وعشرين ، ودخل بغداد ، واستوزر الوزير شرف الدّين أنوشروان بْن خَالِد وزير المسترشد بالله ، قَالَ ذَلكَ ابن خلِّكان ، وقال : كَانَ سلطانًا ، عادلًا ، ليِّن الجانب ، كبير النَّفْس ، فرَّق مملكته عَلَى أصحابه ، ولم يكن لَهُ من السّلطنة غير الاسم ، ومع هذا فما ناوأه إلّا وظَفَر بِهِ ، وقتل خلقًا من كبار الأمراء ، ومن جملة من قتل الخليفتان المسترشد والرّاشد ، لأنّه وقع بينه وبين المسترشد وحشة قبل استقلاله بالمُلك ، فلمّا استقلّ استطال نوّابه عَلَى العراق ، وعارضوا الخليفة في أملاكه ، فتجهَّز وخرج لمحاربته ، وكان السّلطان مسعود بهَمَذَان ، فجمع جيشًا عظيمًا ، وخرج للقائه ، فتصافّا بقرب هَمَذَان ، فكُسر جيش الخليفة وانهزموا ، وأسِر الخليفة في طائفةٍ من كبار أمرائه ، وأخذه مسعود أسيرًا ، وطاف بِهِ معه في بلاد أَذَرْبَيْجان ، فقتل على باب مراغة كما ذكرنا ، ثمّ أقبل مسعود عَلَى اللَّهْو